مهن السياحة في تونس.. 23 اختصاصًا وتسجيل عن بُعد للشباب

مهن السياحة في تونس.. 23 اختصاصًا وتسجيل عن بُعد للشباب و ذلكتتجه منظومة التكوين في مهن السياحة في تونس.
نحو مزيد تطوير عروضها وتوسيع فرص التكوين أمام الشباب، تزامنًا مع العمل على ملاءمة الاختصاصات مع حاجيات سوق الشغل ومتطلبات القطاع السياحي.
وكشفت جلسة عمل خصصت لمتابعة برامج وإجراءات السنة التكوينية الجديدة بمؤسسات التكوين في مهن السياحة عن جملة من الإجراءات الجديدة، من أبرزها الترفيع في طاقة الاستيعاب من 1776 إلى 2070 متكوّنًا، أي بزيادة قدرها 16.6 بالمائة.
ويأتي هذا الترفيع بهدف توسيع قاعدة المنتفعين بالتكوين وإتاحة فرص أكبر للشباب الراغبين في اكتساب مهارات مهنية في قطاع السياحة، خاصة في ظل الحاجة المتواصلة إلى الكفاءات المختصة في مختلف مجالات القطاع.
23 اختصاصًا في مهن السياحة
وفي إطار تطوير منظومة التكوين، تم العمل على ملاءمة العرض التكويني مع حاجيات سوق الشغل، من خلال إحداث اختصاصات جديدة بالتنسيق مع المهنيين في القطاع.
وبذلك ارتفع عدد الاختصاصات المتاحة في منظومة التكوين في مهن السياحة إلى 23 اختصاصًا، بما يوسّع الخيارات أمام الشباب ويتيح لهم اختيار مسارات تكوينية تتلاءم مع ميولاتهم وطموحاتهم المهنية.
ويُعدّ هذا التوجه مهمًا بالنسبة إلى الراغبين في دخول سوق الشغل في القطاع السياحي، باعتبار أن تطوير الاختصاصات والتكوين وفق حاجيات المؤسسات يمكن أن يساعد على تعزيز قابلية تشغيل المتكوّنين.
التسجيل في التكوين عن بُعد
ومن بين أبرز الإجراءات التي تم الإعلان عنها كذلك، إرساء منظومة رقمية للتسجيل وتقديم مطالب التكوين عن بُعد.
وتهدف هذه المنظومة إلى تسهيل إجراءات الترشح والتسجيل أمام الراغبين في الالتحاق بمؤسسات التكوين في مهن السياحة، إلى جانب دعم رقمنة الخدمات الإدارية التابعة لوكالة التكوين في مهن السياحة ومؤسساتها.
ومن شأن التسجيل الرقمي أن يسهّل على الشباب عملية تقديم مطالبهم دون الحاجة إلى التنقل المتكرر، كما يساهم في تبسيط الإجراءات الإدارية ومواكبة التحول الرقمي في قطاع التكوين المهني.
نحو تكوين يستجيب لحاجيات سوق الشغل
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يرمي إلى تطوير التكوين في مهن السياحة وربطه بصورة أكبر بحاجيات المؤسسات والمهنيين.
ويُعتبر الربط بين التكوين وسوق الشغل من العناصر الأساسية لتحسين فرص إدماج الشباب، خاصة من خلال تطوير الاختصاصات وإكساب المتكوّنين مهارات مهنية تتماشى مع متطلبات القطاع.
كما أن التنسيق مع المهنيين عند إحداث اختصاصات جديدة يمكن أن يساعد على جعل المسارات التكوينية أكثر ارتباطًا بالواقع المهني وبالوظائف المطلوبة في القطاع السياحي.
انطلاق الإشهاد وفق معايير «إيزو»
وفي إطار العمل على تحسين جودة التكوين، انطلقت عملية الإشهاد وفق معايير الجودة الدولية «إيزو».
وتهدف هذه العملية إلى الارتقاء بمستوى التكوين وتطوير أداء المؤسسات، إلى جانب مزيد مواكبتها للمعايير الدولية المعتمدة في مجال الجودة.
ويعكس هذا التوجه سعي منظومة التكوين في مهن السياحة إلى تطوير جودة الخدمات التكوينية وتحسين أداء المؤسسات بما يتماشى مع المعايير المعتمدة دوليًا.
نتائج المتكوّنين تعكس تطور مستوى التكوين
وأكدت وزارة السياحة أن جهود تطوير منظومة التكوين انعكست أيضًا على نتائج المتكوّنين، حيث تمكن عدد منهم من إحراز مراتب متقدمة في مسابقات دولية.
كما توجت إحدى المتكوّنات بـجائزة رئيس الجمهورية لسنة 2026، وهو ما اعتبرته الوزارة مؤشرًا على مستوى التكوين والكفاءات الشابة التي تزخر بها منظومة التكوين في مهن السياحة.
وتبرز هذه النتائج أهمية الاستثمار في التكوين المهني المتخصص، خاصة في القطاعات التي توفر فرصًا للشباب وتحتاج إلى كفاءات مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات.
ماذا يعني هذا للشباب؟
بالنسبة إلى الشباب الراغبين في بناء مسار مهني في المجال السياحي، فإن تطوير منظومة التكوين ورفع طاقة الاستيعاب إلى 2070 متكوّنًا وإحداث اختصاصات جديدة يمكن أن يفتح أمامهم خيارات أوسع للتكوين.
كما أن إرساء التسجيل وتقديم مطالب التكوين عن بُعد يمثل خطوة مهمة لتبسيط عملية الترشح، في انتظار استكمال تفاصيل المنظومة الرقمية والإجراءات العملية المتعلقة بها.
وتبقى متابعة البلاغات الرسمية لوكالة التكوين في مهن السياحة ووزارة السياحة ضرورية للراغبين في معرفة شروط التسجيل، الاختصاصات المتاحة، آجال تقديم المطالب ومؤسسات التكوين المعنية.



