البحر الأبيض المتوسط يطلق إشارة خطر.. ارتفاع حرارة المياه يهدد الثروة البحرية في تونسالبحر الأبيض المتوسط يطلق إشارة خطر.. ارتفاع حرارة المياه يهدد الثروة البحرية في تونس
80 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

البحر الأبيض المتوسط يطلق إشارة خطر.. ارتفاع حرارة المياه يهدد الثروة البحرية في تونس

البحر الأبيض المتوسط يطلق إشارة خطر.. ارتفاع حرارة المياه يهدد الثروة البحرية في تونس
البحر الأبيض المتوسط يطلق إشارة خطر.. ارتفاع حرارة المياه يهدد الثروة البحرية في تونس

البحر الأبيض المتوسط يطلق إشارة خطر.. ارتفاع حرارة المياه يهدد الثروة البحرية في تونس اذ كشف سجل البحر الأبيض المتوسط، وخاصة السواحل التونسية، خلال صيف 2026 ارتفاعاً غير مسبوق في درجات حرارة المياه، حيث بلغت في بعض المناطق، مثل خليج قابس، نحو 30 درجة مئوية، في مؤشر مقلق على تصاعد تأثيرات التغير المناخي وازدياد موجات الحر البحرية التي تهدد التوازن البيئي والثروة السمكية.

ولم تعد موجات الحر البحرية ظاهرة موسمية عابرة، بل أصبحت من أبرز المؤشرات على التحولات المناخية التي يشهدها العالم، إذ تؤكد الدراسات أن ارتفاع حرارة مياه البحر يؤدي إلى اضطرابات بيئية متسارعة تمس مختلف الكائنات البحرية.

البحر الأبيض المتوسط تحت ضغط متزايد

يُعد البحر الأبيض المتوسط من أغنى البحار في العالم من حيث التنوع البيولوجي، إذ يضم آلاف الأنواع البحرية، بينها نسبة كبيرة من الأنواع المتوطنة التي لا تعيش في أي مكان آخر.

لكن الارتفاع المستمر في حرارة المياه يفرض ضغوطاً كبيرة على العديد من الكائنات البحرية، مثل الأسماك والمرجان والإسفنج والرخويات والصدفيات والأعشاب البحرية، ما يهدد قدرتها على التكاثر والبقاء.

التغير المناخي يفاقم الأزمة

ويؤكد خبراء البيئة أن التغير المناخي أدى إلى زيادة تواتر موجات الحر البحرية وإطالة مدتها، وهو ما يقلص قدرة الكائنات البحرية على التأقلم مع التغيرات المفاجئة.

كما يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع درجات الحرارة إلى نفوق أعداد كبيرة من الكائنات البحرية، واختلال السلسلة الغذائية، وتراجع المخزون السمكي الذي تعتمد عليه قطاعات اقتصادية مهمة في تونس.

ظواهر بحرية مقلقة

ويتزامن ارتفاع حرارة المياه مع ظهور ظواهر بيئية مقلقة، أبرزها المد الأحمر والتكاثر السريع للطحالب، وهي ظواهر قد تتسبب في انخفاض نسبة الأكسجين داخل المياه، مما يهدد حياة الأسماك والكائنات البحرية.

كما تواجه معشبات البوزيدونيا، التي تُعرف بأنها “رئة البحر الأبيض المتوسط” لما تؤديه من دور في إنتاج الأكسجين وحماية السواحل واحتضان آلاف الكائنات البحرية، مخاطر متزايدة، خاصة في منطقة خليج قابس.

أكثر من 1000 نوع دخيل يغيّر التوازن البيئي

وساهم ارتفاع حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط في توسع انتشار الأنواع البحرية الدخيلة، حيث تم تسجيل أكثر من 1000 نوع غير محلي، من بينها السلطعون الأزرق وسمكة الأرنب، وهي أنواع تنافس الكائنات المحلية على الغذاء والموائل الطبيعية، مما يزيد من اختلال التوازن البيئي.

حماية البحر مسؤولية الجميع

ويرى مختصون أن الحد من آثار التغير المناخي يتطلب جهوداً دولية طويلة المدى، إلا أن حماية النظام البيئي البحري تبقى خطوة أساسية للحفاظ على الثروة السمكية، وضمان استدامة الموارد الطبيعية، ودعم الاقتصاد البحري، وحماية مستقبل الأجيال القادمة.

By Sabrin Ncibi

موقع إلكتروني اخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *