“كيف يمكن للإعلام المحلي أن يُعيد الثقة بين المواطن والدولة؟

في ظل ما تشهده تونس من تغيّرات سياسية واجتماعية متسارعة، تبرز الحاجة إلى إعلام محلي فاعل يكون صلة وصل حقيقية بين المواطن والدولة. لكن، هل يستطيع الإعلام الجهوي أن يلعب هذا الدور الحساس؟ وما الذي يحتاجه ليستعيد ثقة المواطن؟

📍1. الإعلام المحلي هو الأقرب إلى المواطن

 إعلام قريب من المواطن

يتميّز الإعلام المحلي بقدرته على ملامسة الواقع اليومي للمواطنين، فهو يعرف تفاصيل المشاكل والخدمات والقرارات التي تؤثر مباشرة في حياتهم: من تعبيد طريق، إلى نقص الماء، إلى تعطل المراكز الصحية.

عندما يُنقل هذا الواقع كما هو، دون تزييف أو تهويل، يشعر المواطن بأنه مسموع ومُمثَّل، وهو ما يعزّز ثقته في المؤسسات.

⚖️ حلقة وصل لا حلقة صراع

من المهم أن يكون الإعلام المحلي وسيطًا نزيهًا بين المواطن والإدارة، لا طرفًا في الصراع.

دوره أن ينقل المعلومة، ويوصل شكاوى الناس، ويطرح الأسئلة التي يخجل البعض من طرحها، لكن دون تحريض أو تشويه.

فكلما كان الإعلام مسؤولًا، كان له دور إصلاحي لا عدائي.

🧭 الشفافية أساس الثقة

عندما يكشف الإعلام المحلي حالات فساد أو تقصير بالأدلة والوثائق، دون شخصنة أو اتهام، فإنه يُساهم في الضغط الإيجابي من أجل المحاسبة.

وهذا النوع من الصحافة يُعزز الشفافية ويدفع المواطن إلى الإيمان بجدوى المشاركة والتعبير بدل الانسحاب واليأس.

📱 الإعلام الرقمي المحلي: فرصة كبيرة

مع تطوّر الإنترنت، أصبح بإمكان أي شخص أن يُطلق صفحة محلية تنقل الأخبار، لكن الفارق يكمن في المصداقية والالتزام الأخلاقي.

الإعلاميون الجهويون مطالبون اليوم باستغلال وسائل التواصل لنقل أخبار جهوية ذات جودة، تحقق، وتحليل، لا مجرد نقل إشاعات أو صور.

✍️ الخلاصة

الثقة تُبنى عبر الوقت، والمصداقية هي حجر الأساس.

إذا لعب الإعلام المحلي دوره الحقيقي – القائم على الصدق، المراقبة، والانحياز للمصلحة العامة – فإنه سيكون صوت المواطن الحقيقي، وركيزة من ركائز الديمقراطية في تونس

By Sabrin Ncibi

موقع إلكتروني اخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *