غلاء العقارات في تونس: هذه الحلول لتمكين الشباب من امتلاك منزل

يشهد سوق العقارات في تونس أزمة حقيقية بسبب ارتفاع أسعار المساكن وصعوبة الحصول على قروض سكنية بفوائض مرتفعة تصل إلى 12%. وفي هذا السياق، قدّم نائب رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين، جلال المزيو، جملة من المقترحات العملية لتخفيف العبء على المواطن وتمكينه من امتلاك منزل في تونس بشروط ميسّرة.
القروض السكنية في تونس: عائق أمام الطبقة المتوسطة
أكّد المزيو في تصريح لإذاعة موزاييك، يوم الاثنين 18 أوت 2025، أنّ الطبقة المتوسطة أصبحت عاجزة عن شراء مسكن بسبب شروط البنوك ونسب الفائدة المشطّة المرتبطة بـ الفائدة المديرية.
✦ الحلّ المقترح: فرض فوائض مستقرة لا تتجاوز 3% وتمكين الشباب من قروض سكنية تصل إلى 500 ألف دينار في كامل تراب الجمهورية.
دور سبرولس والسنيت في الحلول السكنية
أوضح المزيو أنّ مؤسستي سبرولس والسنيت قادرتان على لعب دور محوري عبر اعتماد صيغة الإيجار مع حق التملك، أي أن المواطن يمكنه امتلاك مسكن بعد فترة من الإيجار، شرط توضيح آليات التنفيذ بشكل عملي وشفاف.
استغلال صندوق فوبرولوس لدعم شراء المساكن
شدّد المزيو على ضرورة تفعيل صندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء (فوبرولوس) بالشراكة مع الباعثين العقاريين العموميين والخواص، بما يساهم في:
- تمكين المواطن من شراء مسكن بسعر مناسب.
- دعم القطاع العقاري الذي يشغّل آلاف الحرفيين والمهنيين.
- تدوير عجلة الاقتصاد الوطني.
أسباب ارتفاع أسعار العقارات في تونس
بحسب المزيو، فإنّ الباعثين العقاريين ليسوا السبب في ارتفاع الأسعار، بل يتأثرون بـ:
- غلاء مواد البناء محليًا ودوليًا مثل الحديد والإسمنت.
- ارتفاع نسب الضرائب: 7% على المساكن دون 500 ألف دينار و19% على ما فوقها.
حلول بديلة لخفض كلفة السكن
من بين المقترحات العملية التي قد تُمكّن الشباب من امتلاك منزل:
- التخفيض في مساحة المساكن لتقليل الكلفة.
- مراجعة نسب الضرائب العقارية لتشجيع الشراء.
- تطوير صيغ تمويل جديدة شبيهة بما هو معمول به في أوروبا حيث لا تتجاوز الفوائض 2%.
الخلاصة
تطبيق هذه الحلول سيمنح الشباب شعورًا بالاستقرار والملكية في بلادهم، ويحدّ من الهجرة نحو الخارج بحثًا عن امتيازات سكنية أفضل. ويبقى نجاحها مرتبطًا بقدرة الدولة على إصلاح منظومة التمويل العقاري وتوفير بدائل حقيقية للطبقة المتوسطة.





