
وفاة رضيع بسبب دفتر العلاج في تونس أعادت إلى الواجهة أزمة المنظومة الصحية، بعد تسجيل حادثة أليمة في ولاية منوبة أودت بحياة رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر، إثر تعقيدات إدارية حالت دون حصوله على العلاج في الوقت المناسب
شهدت ولاية منوبة، وتحديدًا منطقة دوار هيشر، حادثة أليمة تمثّلت في وفاة رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر، وسط اتهامات بوجود تقصير إداري وبيروقراطي داخل المنظومة الصحية العمومية.
وأفادت والدة الرضيع، نعيمة، خلال مداخلة إذاعية، أن طفلها تعرّض لنزلة برد حادة، ما دفع العائلة إلى التوجه به إلى مستشفى الأطفال باب سعدون طلبًا للعلاج.
غير أن إدارة المستشفى، حسب روايتها، رفضت تسجيله أو استقباله بسبب عدم توفر دفتر العلاج، مطالبةً بتكاليف مالية لم تكن العائلة قادرة على دفعها.
بعد العودة إلى المنزل، اكتفت العائلة باقتناء بعض الأدوية البسيطة من الصيدلية، إلا أن الوضع الصحي للرضيع تدهور بشكل سريع، ليفارق الحياة في صباح اليوم الموالي.
وأكدت الأم أنها قامت بعدة محاولات للتنقل بين الإدارات المختصة من أجل استخراج دفتر العلاج، غير أن جميع المساعي باءت بالفشل بسبب التعقيدات الإدارية.
وفي خطوة احتجاجية، رفضت الأم تسليم جثمان رضيعها للدفن، مشترطة حضور والي الجهة، محمّلةً السلطات المحلية والجهوية المسؤولية الكاملة عن ما حدث.
وأوضحت أنها التقت فعلًا بالوالي، الذي تعهّد بتسوية وضعية دفتر العلاج خلال الأيام القادمة.
وأثارت الحادثة موجة استياء واسعة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول حق المواطنين في العلاج المجاني، وضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية التي قد تكلّف أرواحًا بريئة.



